الشيخ عزيز الله عطاردي

319

مسند الإمام حسن ( ع )

14 - عنه ، لمّا مات أمير المؤمنين عليه السلام خطب الحسن عليه السلام بالكوفة ، فقال أيها الناس إنّ الدنيا دار بلاء وفتنة ، وكلّ ما فيها فإلى زوال واضمحلال ، فلمّا بلغ إلى قوله : واني بايعتكم على أن تحاربوا من حاربت وتسالموا من سالمت ، فقال الناس سمعنا وأطعنا فمرنا بأمرك يا إمام المؤمنين ، فأقام بها شهرين . قال أبو مخنف قال ابن عبّاس كلاما فيه ، فشمّر في الحرب وجاهد عدوك ، ودار أصحابك واستر من الضنين دينه ، بما لا ينثلم لك دين وولّ أهل البيوتات والشرف والحرب خدعة وعلمت إنّ أباك إنما رغب الناس عنه وصاروا إلى معاوية لأنه آسى بينهم في العطاء فرتّب عليه السلام العمال وأنفذ عبد اللّه إلى البصرة ، فقصد معاوية نحو العراق ، فكتب إليه الحسن أما بعد : فإن اللّه تعالى بعث محمدا رحمة للعالمين ، فاظهر به الحقّ وقمع به الشرك ، وأعزّ به العرب عامّة وشرّف من شاء منها ، خاصّة فقال وأنه لذكر لك ولقومك ، فلما قبضه اللّه تعالى تنازعت العرب الأمر من بعده فقالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير ، فقالت قريش نحن أولياؤه ، وعشيرته فلا تنازعونا سلطانه فعرفت العرب ذلك لقريش ثم جاحدتنا قريش ما عرفته العرب لهم ، وهيهات ما أنصفتنا قريش . فأجابه معاوية على يدي جندب الأزدي موصل كتاب الحسن ، فهمت ما ذكرت به محمدا عليه السلام وهو أحق الأوّلين والآخرين بالفضل كلّه وذكرت تنازع المسلمين الأمر من بعده فصرحت بنميمة فلان وفلان وأبي عبيدة وغيرهم فكرهت ذلك لك لان الأمة قد علمت أن